صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 16

الموضوع: كلاسيكية الطرح التاريخي في منطقة الخليج العربي: كتاب (العتوب وقبائل الخليج العربي) انموذجا

    Untitled Document
  1. #1
    عضو اتحاد كتاب الساحل
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 223

    Lightbulb كلاسيكية الطرح التاريخي في منطقة الخليج العربي: كتاب (العتوب وقبائل الخليج العربي) انموذجا

    كتاب (العتوب وقبائل الخليج العربي) انموذجا
    تاليف: عبد الله بن حسين البنعلي

    تمهيد:

    خلال فترة ما قبل الميلاد او ما قبل التاريخ، كان من العصي جدا أوالمستحيل على انسان ذلك العصر البدائي معرفة حقيقة وجوده وما هو ماضية، اضافة الى ذلك تعذر على الانسان ايجاد تفاسير منطقيه للظواهر الطبيعة المحيطه به و المكونة لبيئته و عالمه الصغير... الكبير المجهول، فلم تنضج المعرفة البشرية بعد ولم تتراكم، و الادوات لا زالت في طور النشوء، لذا كان من الحتمي على انسان ذلك الزمان اختراع تفسيرات خرافية و اسطورية لارضاء النهم الفطري الدافع للبحث عن اجوبة منطقية لما كان.. و ما يجري... ما سيكون.


    لذا كان تاريخ تلك الامة من البشر مليء بالشخصيات الاسطورية التي عادة ما تجسد في رجل خارق للعادة، فحل... يمثل بطل الملحمة وعادة ما يكون نصفه بشر و النصف الاخر آلهه، يعيش هذا البطل، وسط مخلوقات خارقة للعادة وحوش و عفاريت، لهم اجنحه و اذرع كثيرة، واشهر هذه الشخصيات التاريخية الاسطورية الشرقية "جلجامش" ملك مدينة "اوروك" السومرية الذي كان والده رجلا يتمتع بخصال شيطانية وأمه آلهه، و صاحبه "انكيدو" الرجل المتوحش غليظ الشعر الذي يعيش في البراري مع الحيوانات المتوحشه و ياكل العشب ويشرب الماء مثله مثل باقي الحيوانات، جميع هذه التصورات و القصص التي لا يمكن ان توصف الا بالخرافة و الاوهام، هي في حقيقة الأمر أقصى ما امكن لانسان ذلك الزمان ان يتصوره لتفسير الحوادث والظواهر الطبيعية كهطول الامطار و الموت و الحياة و المرض و انبات الاشجار و ثوران البراكين و الزلازل، كل هذه الامور جسدها مؤرخ تلك الفترة.. بوحوش و عفاريت و آلهه للرياح و أخرى للماء و أخرى للاخصاب وكل هذه التصورات نقشت على رقم طينيه وضعت في المعابد و القبور، فوصلت لنا بهذه الهيئة و تلك الطريقة لتبين لنا نحن ابناء هذا الزمان طريقتهم بالتفكري والكيفية التي تطورت خلالها البشرية ماضية نحو الحضارة و الرقي و التمدن.

    ومع ذلك فان العلماء و الفلاسفة يعتقدون بان انسان هذا العصر لا يزال يحتفظ في عقله الباطن ببعض، صفات انسان عصور ما قبل الميلاد و بشر ما قبل التاريخ، ومع حرص مؤرخي الغرب على أهمية استيعاب هذه الحقيقة و العمل على منع تاثير رواسب ما قبل التاريخ في اعاقة فهمنا لحقيقية الحدث التاريخي، الا ان مؤرخو الخليج لا يزالون اسرى افكار انسان ما قبل التاريخ، وهذا ما نعتقد صحته ونؤمن به وهو تحديدا موضوع هذه المقاله، فانه و بمجرد قراءة بعض كتب التاريخ المعنية بتاريخ و نسب قبائل حوض الخليج العربي والتمعن بها جيدا سنلاحظ ان مؤرخي الخليج من ابناء هذا العصر ما هم الا امتداد لمؤرخي ما قبل التاريخ فلا يزال تاريخنا يدور حول البطل الاسطوري الخارق للعادة الذي نصفه بشر و نصفه آلهه و الذي يجب ان تدور احداث القصة في فلكه، مع ضرورة احتواء الكتاب التاريخي على شخصيات تمثل العفاريت و الشياطين و الاصدقاء و الاهل و العشيرة و الشعب مهمتهم تجسيد صفات البطل الخارق للعادة، وهذه الطريقة الكلاسيكية في الطرح التاريخي ليست حكرا على كتاب (العتوب و قبائل الخليج العربي) محل الدراسة هنا... ولكن كتب أخرى كثيرة تتبع نفس هذا الخط و النهج وفيما يلي مناقشة هذا الموضوع... آملين أن يكون موضوعا مفيدا ينير عقولنا لمعاني خفية كثيرة يسعى كثير من الكُاتب لاخضاع البشر وتكبيلهم، تحت شعار العناية بالنسب و التعرف على بنية المجتمع و تكوينه و تنظيمه، وحث الدين و الشريعة.

    بناء الشخصية الاسطورية:

    في كتاب "العتوب و قبائل الخليج العربي" محل الدراسة يتجلى لنا وبشكل واضح الاسلوب الكلاسيكي التقليدي لكتابة التاريخ في منطقة الخليج العربي، والذي لا يكون فيه هدف الكاتب بيان الحدث التاريخي بحيادية وانما، يكون الهدف سرد الاحداث بتسلسل تتابعي يبدء من ذات الكاتب ثم محيطه بهدف تعريف القارئ ببطل احداث قصة الكتاب وهي عادة "ذات المؤلف" مع التركيز على ملامح "الذات" الاسطورية، من خلال هذا التسلسل التتابعي ويتم الانتقال من مشهد الى أخر وصولا الى التعريف بالشخصيات الأخرى الرديفة والتي من خلالها تكتمل مهمة بناء وتجلية صفات "الشخصة الاسطورية" او " الذات الشخصية" بشكل اكثر وضوح ثم ياتي دور الشخصيات الاقل اهمية او الكومبرس، وهذا التسلسل كما ذكرنا لا يهدف الى شرح معلومة او ايضاح احداث تاريخية اوتصحيح خطىء ما... وانما الهدف من هذا الاسلوب خلق نظام و بناء اجتماعي موجود اصلا في مخيلة الكاتب... وبالتالي نقله الى القارئ وفرضه على ارض الواقع، بالتخيل و العرض ثم تتابع الاحداث و الافكار بخطط مرسومة من قبل الكتاب مسبقا، وهذه الذات التي يطرحها هنا مؤلف هذا الكتاب محل الدراسة واضحة من عنوان الكتاب (العتوب و قبائل الخليج العربي)، فالعتوب في كفه و القبائل العربية في الكفة الاخرى، على وزن " الدين و الوطن" أو "الملك و الشعب". فحلف العتوب هنا سيلعب دور "الشخصية الاسطورية" او بطل القصة "جلجامش" في حين تلعب قبائل الخليج العربي ادوار أخرى متعددة بهدف رسم الهرم الاجتماعي المفترض بحيث يكون أعلى القمة العتوب ثم الاصدقاء ثم ينحدر التسلسل وصولا الى القاعدة، فكل كتب التاريخ الكلاسيكية بها شخصيات اسطورية تمثل البطل المتربع على قمة الهرم الاجتماعي، لذا ينبغي على القارئ في كل مرة يقراء فيها كتاب كلاسيكي من هذا النوع، الانحناء اما الصراخ والدوي الذي تحدثه الشخصيات الاسطورية في القصة الاجتماعية، اثناء مصارعة الخصوم و المنافسين و طرحهم ارضاً.

    جميعنا يعلم بان "العتوب" حلف يضم عدة اسرة و عشائر من اشهرها آل صباح و آل خليفة و آل جلاهمة و آل بن علي و آل رومي و آل غانم و آل معاوده ... الخ، وجميعنا يعلم وفقا للنصوص التاريخية المشهوره، بان اسرة آل صباح تتربع على رأس الهرم "العتبي" في دولة الكويت منذ مئات السنين، في حين ان اسرة آل خليفة تتربع على رأس الهرم "العتبي" في البحرين و قطر ايضا منذ مئات السنين، ونظرا لتأثر المؤلف بالاسلوب الكلاسيكي في كتابة التاريخ، لذا بدء كتابة من "الذات الشخصية" فافرد لنا قسما كاملا يشرح به معنى مصطلح "العتوب" في هذه الرواية، و أخذ ينتقي من كتب الانساب المختلفة اقوال تربط بني عتبه بقبيلة بني سليم سكان شمال افريقيا... وامكان أخرى متفرقة، بالطبع غير منطقة حوض الخليج العربي ومن ذلك ما نقله من "كتاب نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" تاليف أحمد بن علي القلقشندي من ابناء القرن الثامن الهجري، بهدف تفسير معنى مصطلح "العتوب" الخليجي، مع اغفال و تجاهل اقوال أخرى في جميع المصادر تنسب بني عتبة الى قبائل عربية اخرى، ويذكر "القلقشندي" في كتابه "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" في باب العين مع التاء التالي:

    259 - بنو عتبة - بطن من بني رياح بن هلال بن عامر بن صعصعة منازلهم بنواحي باجة من أفريقية ذكرهم في العبر‏:‏ ثم قال‏:‏ ومنهم بالمغرب الأقصى خلق كثير‏.‏

    261 - بنو عتبة - وقيل عتيب - بطن من جذام من القحطانية وهم بنو عتبة بن أسلم بن شنؤة بن بديل بن جشم بن جذام وجذام تقدم نسبه عند ذكره في حرف الجيم قال أبو عبيد‏:‏ وهم اليوم ينسبون في بني شيبان يقولون عتبة بن عوف بن شيبان قال وإليهم تنسب جعرة عتيت بالبصرة قال الجوهري‏:‏ أغار عليهم بعض الملوك فسبي الرجال فكانوا يقولون إذا كبر صبياننا لم يتركونا حتى يقتلونا يفتكونا فلم يزالوا عنده حتى هلكوا فضرب لهم العرب مثلًا فقال‏:‏ أودى عتيب وفي ذلك يقول الشاعر‏:‏ تزجيها وقد وقعت بغرءٍ كما ترجو أصاغرها عتيت 262 - بنو عتيك - بطن من بني الدؤل من بكر بن وائل من العدنانية وهم بنو عتيك بن ثعلبة بن الدؤل والدؤل تقدم نسبه عند ذكره في حرف الألف فيما يقال فيه بنو فلان في الألف واللام مع الدال منهم محكم اليمامة كأنهم حكموه بينهم‏.

    فبني عتبة الاولى من افريقيا و بني عتبة الثانية من البصرة ومع ذلك اختار المؤلف (بني عتبة) الافريقية وترك (بني عتبة) الخليجية، بهدف تجسيد "العتوب" او "الذات" (لا) التاريخ في "شخصية اسطورية" موجودة في الذهن كنتيجة مسبقه، قبل البحث او اجراء الحسابات الرياضية ويحب ان تعجن المدخلات و المعطيات و تفبرك لتحقيق النتيجة السابقة لعملية الحساب، فالنتيجة المسبقة (3) يجب ان تكون نتيجة للعملية الحسابية (1+1) بحيث لا تساوي (2) بل تساوي (3) بعد اضافة (+1) على ارض الواقع، و هذا الاسلوب هو بالضبط اسلوب جميع كُتاب التاريخ الكلاسيكيين الأخرين، لذا تجد موضوعا تاريخيا مشتركا ولكن وفي كل مرة يتغير البطل الاسطوري وفقا للملحمة محل المطالعة... فننتقل من "جلجامس" الشرقي الى "أخيل" أو "هيكتور ابطال الاساطير اليوانانية.

    لذا ما ان ينتهي المؤلف من "القسم الاول" من كتابه "العتوب و قبائل الخليج" حتى يعلن النتيجة بان "العتوب" بطل هذه القصة هي قبيلة آل بن علي عشيرة المؤلف، و أما حكام العتوب التقليديين حكاما سواء في الكويت او البحرين او قطر سابقا، فهم ووفقا لتنصيف المؤلف عشائر و قبائل متحالفة مع العتوب "البنعلي" فيقول في الصفحة (22)... قدمت هذه القبائل الى منطقة الخليج العربي ووجدت نفسها في حاجة الى القوة و الحماية في ذلك العصر فدخلت في حماية قبيلة البنعلي وانتموا اليها بالاسم و الشهرة، طلبا للعزة، و الرفعة، والحماية، و القوة، وما ذكر عن قوة قبيلة البنعلي و سطوتهم في كتب المؤرخين العرب و الأجانب شيء كثير، وما أكثر الذين تحدثوا عن قوتهم البحرية، و سعة نفوذهم في ذلك الحين. انتهى

    ولا اعلم ما تفسير نص التقرير الهولندي المحرر عام 1166هـ و الذي جاء فيه التالي:

    ... ويحكم العتوب عدة شيوخ يعيشون معا في وحده واحدة، وأهم شيخ فيهم مبارك بن صباح وهو شيخ فقير و صغير، ولكن أغنى شيوخهم هو محمد بن خليفة الذي يملك عدة سفن و يحترمه الجميع.

    ولا اعلم ما تفسير نص مخطوطة سبائك العسجد تاليف عثمان بن سند البصري المحرر قرابة عام 1225هـ و التي جاء فيها التالي:

    ...هذا وحيث أشرنا الى بلده المصغره وضعا، المكبرة بطلعته عظما و رفعا، فنقول هي الكويت بضم الكاف، واسكان الياء بلا خلاف، على ساحل بحر العدان، بفتح العين في ضبط ذي الاتقان، لم تعمر قبل ورود ابيه العظيم الشان، الا بريهة من الزمان سكنها بنو عتبه: ولهم في عنزة بن أسد نسبه والذي يظهر أنهم متباينو النسب لم تجمعهم في شجرة أم وأب ولكن تقاربوا فنسب بعضهم لبعض، وما قارب الشئ يعطي حكمة على الفرض، والمقدم عليهم حين ورود ابيه اليهم عبد الله بن صباح وفقه الله للصلاح.

    ويقول الباحث "مجدي كمال" مؤلف سلسلة "ملاحم و اساطير خالدة، في كتابة "الالياذة والادوسية" بان الناس حاولوا دائما في غياب الدين و العلم معا، أن يفهموا سبب حدوث أمور معينة ومثال ذلك أن الناس أرادوا أن يعرفوا لماذا تشرق الشمس و تغيب؟... وما سبب البرق؟... كما أرادوا أن يعرفوا كيف تم خلق الأرض؟... وكيف وجدت البشرية؟ وأين وجدت أولا؟

    واليوم يملك الناس اجابات يقينية عن طريق الدين، و النظريات العلمية، لكثير من هذه الاسئلة عن العالم حولهم، وقد كانوا قديما تنقصهم المعرفة اللازمة لاعطاء اجابات علمية عن تلك الأمور ولذلك فغالبا ما كانوا يفسرون الأحداث المتعلقة بالطبيعة بشكل قصص عن الآلهة ذكورها واناثها وعن الأبطال الخرافيين... كانت الاساطير مجرد خرافات و تخيلات و أوهام ومحاولات اجتهادية لتفسير احداث كونية ولم تكن تستند الا على الظن، وهي بالنسبة للعالم المتحضر اليوم وبعد ظهور الاديان و التقدم العلمي لم تعد غير قصص تسليه، كما أنها تعين على التعرف على جانب من تفكير الأقدمين. انتهى

    مركزية الطرح:

    مؤرخي ما قبل التاريخ كانوا يعيشون في دويلات المدن، فقد كانت المستعمرات الحضرية في طور التشكل وكان انسان ذلك الزمان لا يستطيع تجاوز عالمه الصغير المتثمثل في القرية او المدينة الصغيرة فكان حاكمها اقوى ملوك الدنيا فهو من امتزج في طور الخلق بين البشر و الآله و بقية الشعب كانوا بشرا خلص مهمتهم خدمة ملك القرية العظيم، لذا كانوا يصورون سفر جلجامش ملك مدينة "اوراك" الى الشرق او الخليج بانه سبق الشمس الى مكان اشراقها و نزل عبر الفتحة المؤدية الى غروبها فوصل المغرب ثم عاد هكذا كان تاريخهم... لا واقعية في تفسر الامور وانما معابد و شياطين و آلهه وبخور، وتقيدا بهذا المنهج الكلاسيكي في الطرح، لا داعي للباحث التاريخي من حصر المعلومات التاريخية بخصوص الموضوع محل الدراسة و لا داعي لمقارعة الاراء و التعرف عليها، وانما يكتفي الباحث الكلاسيكي على "ذاته المقدسه" و بيته و اقاربة فقط، لذا نجد مؤلف هذا الكتاب يتابع سرده التاريخي متبعا اسلوبا "مركزيا" في الطرح منطلاقا من مدينة "اوراك" ومنتهيا بحدودها، فقد كان انسان ما قبل التاريخ ينتقل رأسا بعد التعريف بالشخصية الاسطورية الى ايجاد النصير او المقارع بهدف ابراز خصال البطل الاسطوري، فقد كانت الرقم الطينية بعد انتهائها من استعراض صفات البطل الاسطوري "جلجامش" الذي نصفه بشر و نصفه الاخر آلهه، تنتقل مباشرة للتعريف عن الند و المقارع ...فالقوة لا تظهر و لا تتجلى الا بعد مقارعة و هزيمة العفاريت، فالمقارع وفقا لملحمة ما قبل التاريخ كان "انكيدو" الرجل الوحشي الذي يأكل الاعشاب مع الغزلان و يشرب الماء مع السباع، الرجل الذي خلقته الآلهه ليكون ندا و صديقا "لجلجامش ملك مدينة "اوراك"، فالتفكير الكلاسيكي لكتابة التاريخ في منطقة الخليج لم يتطور ولم يرقى الى المستوى العلمي المحايد اوواقعية الطرح وانما لا زال التحايل مستمرا على القراء بادعاء نبل المقاصد و الغايات مع اخفاء واضمار المركزية والدوران في فلك الابطال الاسطوريون، لذا نجد مؤلف هذا الكتاب بعد الانتهاء من صياغة شخصية "العتوب" ينتقل الى اسرة "آل غتم" ليس بهدف التعريف بتاريخ قبيلة أخرى من قبائل الخليج العربي و انما بهدف التاكيد على الصفات الاسطورية السابقة وترسيخها في ذهن القارئ، لذا يفتتح المؤلف حديثة عن اسرة "ال غتم" برفع نسبهم الى أسرة آل خليفة حكام البحرين ثم ينتقل مباشرة الى الحديث عن مصاهرتهم لاسرة البنعلي مع تكرار هذا العلاقة و المصاهرة عدة مرات مباشرة بعد الحديث عن كل فضيلة او انجاز لاسرة "آل غتم" وهذا مطابق لطريقة كتابة التاريخ في فترة ما قبل التاريخ حيث ان الملك "جلجامش" نجده يتشارك في كل فضيلة مع صاحبة "انكيدو" فلا تبرز قوة الملك جلجامش الا بمصارعته للرجل الوحش "انكيدو" ... و عندما انتصر انكيدوا" على العفريت حارس مزارع الارز اشترك معه "جلجامش" في هذا النصر وقتل العفريت، وعندما يموت "انكيدو" يحمله الصديق "جلجامش".

    ومع ان عنوان الكتاب محل الدراسة " العتوب و القبائل الخليج العربي ... نسب و تاريخ" الا اننا لم نجد في هذا التاريخ اي احداث تبين الدور الذي لعبته قبيلة بني خالد مثلا حاكمة الاحساء و القطيف و قطر، في احتظان و رعاية قبيلة العتوب من البدائة الى التطور و النهوض، ولم نعثر على أي تاريخ يتحدث عن قبيلة النصور أو آل حرم وعلاقتهم بالعتوب، او أخبار حكمها لجزيرة البحرين و لم نجد الكتاب يتحدث عن تاريخ الدولة السعودية باطوارها الثلاثة او تاريخ اسرة آل بوسعيد الازدية العمانية ودورهم في صياغة تاريخ العتوب، فتاريخ هذا الكتاب كان مقتصرا على عشيرة ال بن علي العتوب و آل غتم و الدواسر في "الدمام و الخبر" و هو بالضبط المحيط التقليدي للكاتب فمدينة " الدمام" مسرح القصة اليوم مدينة "اوراك" مسرح الاحداث في الماضي.
    التعديل الأخير تم بواسطة أبن السواحل ; 07-17-2010 الساعة 11:26 PM

  2. Untitled Document
  3. #2
    عضو اتحاد كتاب الساحل
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 223

    Ss7008

    رسالة الكتاب و الكاتب:

    كان انسان ما قبل التاريخ يعيش في خوف دائم فقد كان مطاردا من عقاب الأله المتمثل في ارسال الثور السماوي الذي يقضي على "الحرث و النسل" او ما يعرف في زماننا هذا "بالجفاف والجوع و المرض"، كان انسان ذلك الزمان ايضا يخشى الموت لذى كثير البحث عن سر الخلود و الحياة الابدية، اضافة الى الخوف من الأله كان يخشى من الامم الاخرى التي قد تهاجمه فتغزوه و تدمر بلاده وتسلب ماله جاهه، لذا اخترعت مخيلته صفات خارقة و نسبها لأمته و شعبة فقد كان ملوك ذلك الزمان ابناء الهه واما الوزراء وقادة الجيوش فكانوا مخلوقات خارقة للعادة حبتها الاله بصفات هي مزيج بين صفات الانسان و الحيوان و الوحوش و الجن و العفاريت، فالملوك خليط من البشر و الالهه و الوزراء و قادة الجيوش خليط من البشر و الحيوان و الجن و عامة الناس بشر فقط، كان الهدف من هذا التصنيف او الخيال بث الطمانينة في النفس بان هذه المجموعة المباركة كفيلة بتوفير الامن و الحماية للبشرية... وكُتاب الطريقة الكلاسيكية عادة لا يخلوا طرحهم التاريخي من وجود رواسب ما قبل التاريخ المنبعثة من الاوعي فنجد في سردهم شخوص انصاف بشر و الاله واحيانا انصاف بشر و حيوانات و جن، لذا كانت الرسالة او الغاية من كتابة الملحمة في الازمنة السحيقة بهدف تجسد وصناعة التماثيل الحجرية التي تجسد الملوك يصارعون الالهه و الوزراء على هيئة اسود برؤس بشرية.

    و بالطبع في ملحمة هذه "اوراك" نجد السكان اسود... في حين ان هؤلاء الاسود نجدهم دلمون في ملحمة أخرى الخصوم على هيئة قطط طوعتها سياط وسيوف ملوك امة و شعب أخر، وفي هذا السياق يقول مؤلف الكتاب محل الدراسة واصفا احدى الشخصيات العتبية بالتالي:

    ... هو من طبق ذكره الآفاق، صاحب المغازي و المعارك في البر و البحر ... ذا تقوى و شجاعة و فارسا مغوارا ذا حنكه و سياسة و دهاء و خبرة في الحروب ومن كبار الشخصيات في ذلك العهد، وقد كتب عنه الاجانب الشئ الكثير من مراسلات حكومة الهند و كتب عنه المستشرقين و الكتاب و المؤرخين المحليين من ابناء الخليج ... من ماثره العظيمة اهتمامه بتكوين اسطول من عدة سفن مصفحة بالنحاس و مجهزة بالمدافع و الاسلحة و العتاد الحربي... الخ


    فهذا الطرح يكون مقبولا اذا ما طبق على جميع شخصيات الكتاب المعاصرة لهذه الشخصية، و لكن المؤلف لم يسهب في الوصف و الشرح الا مع شخصيات منتقاة مرتبطة "بالذات" ووفقا لرسالة ومنهج انسان ما قبل التاريخ وهذا الاسهاب في الوصف هدفه توفير الامن النفسي وارهاب الخصوم المتربصين بشعب و مدينة "اوراك" ... لذا نجد المؤلف يكتفي بوصف الشيخ جبارة الهولي حاكم جزيرة البحرين بالقول، آل الجبري من الجبور من بني خالد كان لهم سلطه و نفوذ في الساحل الشرقي من الخليج العربي وجزيرة البحرين و من مشاهيرهم الشيخ جبارة بن ياسر بن منصور بن خالد بن مهنا الجبري، في حين ان الشيخ جبارة النصوري اسس أمارة و حكم في جزيرة البحرين و سواحل فارس و تقاتل دفاعا عن هذا الملك مع نادر شاه حاكم الدوله الفارسية ولم يكن قائد في جيش الحكومة القاسمية او آل بوسعيديه، فمن باب الانصاف واعطاء كل ذي حق حقه، ذكر كل هذه الاحداث او ابدال عنوان الكتاب بعنوان اكثر تحديدا لا يشمل الخليج الوطن الكبير، وهذا ليس خطاء مؤلف الكتاب وحده ولكن جميع عشاق المدرسة الكلاسيكية في الطرح عادة ما ينطلقون من مركزية "الذات الشخصية" و البيت و الاقارب ... مما يجعل التاريخ يدور في فلك مدينة "اوراك" وملكها "جلجامش" انصاف البشر و الاله، ولكن البحث عن منهجا اكثر عقليه و علمية ومنطقية هو مطلب الجميع لذا يجب الخروج على كلاسيكية الطرح التاريخي و البحث عن الحقيقة التاريخية الناصعة لفهم الواقع كما هو بحجمه الطبيعي دون الزكرشه و التزيين، مع الابتعد عن هاجس انسان العصور الحجرية الباحث عن الامن من خلال ارهاب الخصوم، فواجبنا جميعا الاعلان والتصريح برفض منهجية و طرح التاريخ باسلوب انسان ما قبل التاريخ ... نحن نريد تاريخا علميا ومنهجا دقيقا هدفه ابراز الحقيقة بدون ترغيب أو ترهيب، كما اننا نرفضن هذا الطرح الكلاسيكي باسم الدين الاسلامي، او الادعاء في مقدمة هذه اي كتاب، بالقول بان الرسالة من طرح هذه المؤلفات هو العمل وفق التشريع الاسلامي الذي اعتمد على الانساب في أحكام المواريث و النكاح و الوقف و الدية و غيرها... فما هو دخل هذه الحقوق والواجبات الشرعية، بالطرح المنبثق من ابناء حضارة بابل و سومر، وكيف نستطيع اغفال وصف الله لهذا الاسلوب وهذا الطرح بقول الله تعالى:

    بسم الله الرحمن الرحيم

    (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا O كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا O وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا O وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًاOوَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًاO قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا O َّلكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا O وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاء اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تُرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا O فَعَسَى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ السَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا O أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا O وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا O وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا O هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا O وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاء فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا O الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا)
    صدق الله العظيم

    بقلم:


    جلال خالد جاسم الهارون الانصاري
    دارين- المملكة العربية السعودية
    ---------------------------------------

    http://alharoon.blogspot.com/2010/02/blog-post.html
    التعديل الأخير تم بواسطة أبن السواحل ; 07-17-2010 الساعة 11:27 PM

  4. Untitled Document
  5. #3
    الاداره العليا الصورة الرمزية أبن السواحل
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 1,235

    M0dy 043

    السلام عليكم

    شكرا أخي الكريم بن هارون على الموضوع

    أتمنى من الأخوة والأخوات أن لا يفوتوا قراءة هذا الموضوع الرائع بقلم الكاتب الرائع جلال بن خالد

    الموضوع جدا مفيد والتحليل منطقي والكلام موزون وفي محلة


    تحياتي لك أخي بن هارون وللأستاذ الأخ المخلص جلال بن خالد
    ..


    وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

  6. Untitled Document
  7. #4
    خبير في شؤون عرب الساحل و الجزر الصورة الرمزية بوفهد
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الدولة : الفلاح
    المشاركات : 739

    افتراضي

    موضوع جداً رائع و قيم

    الف شكر لك اخوي بن هارون و الشكر موصول للاستاذ جلال بن هارون

    تحياتي
    بوفهد

  8. Untitled Document
  9. #5
    عضو اتحاد كتاب الساحل
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 223

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    شكرا لاستاذنا جلال على هذا التشريح الدقيق لملحمة الطغيان الاجتماعي التي حملها الكتاب مكان الدراسة ، فانا ارى ان قصص الراوي الخليجي المبنية على حدث تاريخي ما قد تطورت وتفرعت في نسيجها وصاغت لنا شخصيات واحداث تعبر عن الذات المقدسة التي قارعت في ما تحمل من افكار كل شبيهاتها في ملاحم الطغيان الاجتماعي عبر التاريخ ، فمع فقدان الرواه احساسهم بالزمن والتغيرات والتطورات من حولهم وكذلك اصابتهم بالعمى المبني على ما نشؤوا عليه من تقديس للذات وكفر بالاخر واقصاء الحقيقة ان لم ترضخ لسياط الخيال النرجسي و تنفيذ ما يطلب منها من قبل الذات المقدسة لراوي مسوق لذاته ، وهذه النرجسية كانت واضحة الشد الوضوح في الكتاب عينه الدراسة من خلال التساهل في الانتقاء والاختيار والجرئه في الالغاء والتهميش .

    نحن ندعو مؤلف الكتاب عينة الدراسة وكل من يركب هذا النهج للوصول الى الرقي والتميز الطبقي الاجتماعي الى الالتفات لما يدور حولهم وكذلك استشعار اثر ما يقولون وما يكتبون على من حولهم من مكونات المجتمع فالدخان في العادة ينبعث قبل ثورة البراكين .
    هذه رؤيتي

    ولكم جميعا مني كل الحب والتقدير

  10. Untitled Document
  11. #6
    الاداره العليا الصورة الرمزية أبن السواحل
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 1,235

    Ss7001 تحليل

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن هارون مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    شكرا لاستاذنا جلال على هذا التشريح الدقيق لملحمة الطغيان الاجتماعي التي حملها الكتاب مكان الدراسة ، فانا ارى ان قصص الراوي الخليجي المبنية على حدث تاريخي ما قد تطورت وتفرعت في نسيجها وصاغت لنا شخصيات واحداث تعبر عن الذات المقدسة التي قارعت في ما تحمل من افكار كل شبيهاتها في ملاحم الطغيان الاجتماعي عبر التاريخ ، فمع فقدان الرواه احساسهم بالزمن والتغيرات والتطورات من حولهم وكذلك اصابتهم بالعمى المبني على ما نشؤوا عليه من تقديس للذات وكفر بالاخر واقصاء الحقيقة ان لم ترضخ لسياط الخيال النرجسي و تنفيذ ما يطلب منها من قبل الذات المقدسة لراوي مسوق لذاته ، وهذه النرجسية كانت واضحة الشد الوضوح في الكتاب عينه الدراسة من خلال التساهل في الانتقاء والاختيار والجرئه في الالغاء والتهميش .

    نحن ندعو مؤلف الكتاب عينة الدراسة وكل من يركب هذا النهج للوصول الى الرقي والتميز الطبقي الاجتماعي الى الالتفات لما يدور حولهم وكذلك استشعار اثر ما يقولون وما يكتبون على من حولهم من مكونات المجتمع فالدخان في العادة ينبعث قبل ثورة البراكين .
    هذه رؤيتي

    ولكم جميعا مني كل الحب والتقدير
    السلام عليكم

    أخوي بن هارون أتفق معك فيما تفضلت

    هذا المصطلح يسمونه بالأنجليزي Source of Power أي مصدر الطاقة أي أن الناس دائما تلاحق القوي أو المنتصر أو صاحب السلطة وتمدح فيه وتجعل له بطولات وتكتب وتسطر له الأمجاد والخوارق وغيرها من الأمور وفي نفس الوقت فالناس تنساه أذا خارت قوته أو أنهزم أو خسر السلطة

    للأسف نحن في مجتمعات كالنمل الذي يحوم على قطعة السكر وأقصد بالنمل العوام ( عامة الناس ) وأقصد بالسكر ( الشخص الواصل )

    صحيح فدائما الشخص الذي يصل الى السلطة تصبح له وخوارق وبطولات وأمجاد وكرم وحسن السيرة وتجده حكيم وصاحب رأي ومشورة وغيرها من وسائل المدح بين الناس وتجد هذا الكلام خصوصا في مجتمعاتنا ولا أقصد فقط الحكام أو العوائل الحاكمة ولكني سأنزل الى مستوى العوام وسأعطيك أمثلة بسيطة على الموضوع:

    أذا شخص كان فقيرا وأصبح غنيا فسوف يسطر له العامة قصص وبطولات وسوف يحاولون التقرب منه

    بالتأكيد الشخص الذي عمل بجد في التجارة وفكر وأستغل الفرص ثم جاء التوفيق من الله يتغير حالة ويصبح ربما غنيا فجأة أو على مراحل ولكن لا يوجد أي داعي من عامة الناس أن تسطر له قصص وبطولات وحكم وأساطير خرافية بل يجب الحديث عن هذا الرجل برصانه أي كيف أستطاع من فقير أن يصبح غنيا لكي يعرف الناس الطريقة ويستفيدون من سيرته في التجارة أو خبرته ( هذا أن كان صعوده للغنى عن طريق الحلال ) وعليه يجب ذكر سيرة هذا الشخص بالأيجابيات التي أستفاد منها وبالسلبيات التي وقع فيها لكي يعرف الناس مكمن القوة التي أوصلته للغنى أن كان وصوله بالطرق المستقيمة أو بالطرق الملتويه أو غيرها من الطرق ولكن أن تنفى جميع السلبيات ويتم ذكر الأيجابيات فقط وعليها أضافتا قصص وأساطير وخرافات وبطولات وهمية وقصص فهنا ضاع المضمون وأصبح هذا الشخص بطل خرافي وسيكون في نظر العامة كرجل وصل الى الغنى والجاه لأنه خارق وليس كغيره من البشر ولكن في الحقيقة ربما كان وصوله للغني بالواسطة أو بالطرق الملتوية أو بالطرق الغير شرعية أو المحرمة في الأسلام كالمخدرات والخمر والتجارة بأرواح الفتيات وغيرها أو بأتباع أساليب غير مقبولة في العرف التجاري والأسلامي كالغش التجاري والنصب والتزوير وغيرها فهناك الكثير من الطرق ( حلال - حرام ) التي تؤدي الى الغني والجاه والثروة ولكن المصيبة هي ان أي شخص يتوفق أو يصبح غنيا أو صاحب ثروة سيصبح ممدوحا بين الناس والأمثلة عندنا كثيرة فمثلما يقول المثل ( الغني ماله له وله الحشمة من الناس ) أي أن ربما الناس التي تمدح في هذا الغني أو الثري وتنافقة لن تحصل من ورائه على أي شئ ولكنهم لا يتوقفون عن المدح وعمل القصص البطولية له لعل وعسى يرمي عليهم عظمة أو طراق السفرة في يوم من الأيام ونفس الحال بالنسبة:
    1- للموظف الذي يصبح مسؤول أو مدير أو وزير
    2- لاعب كرة قدم مغمور يصبح شهيرا
    3- دكتور حصل على جائزة أختراع وغيرها من الأمور
    النقاط 1 - 2 - 3 هي أمثله بسيطة لأيضاح الصورة وليس لحصرها لأن الأمثلة عديدة وكثيرة بهذا الخصوص ولكننا نكتفي بالنقاط الثلاث لأنها كفيلة بأيضاح الصورة
    ومضمون الكلام أن أي شخص يصبح له صيتا فستجده ممدوحا بين الناس

    مثال أخر فاروق الباز الذي تكلم عن جيلوجية القمر لوكالة ناسا قبل أن يحط أول مكوك فضاء أمريكي على سطح القمر كانت أمنية حياته أن يصبح مدرس في بلادة ( جمهورية مصر ) ولكن بسبب الواسطات وضيق الوظائف وغيرها من الأمور تعب الرجل وقرر الهجرة وسافر للولايات المتحدة وأصبح عالما جيلوجيا عظيما في وكالة الفضاء ناسا وذاع صيته وهنا أصبح المصريين يتغنون به ويقولون الراجل ده مصري وأصبح الدكتور الباز حكيما في أمور الحياة وفقيها في الدين وبطلا في أمور عدة !!!!!! ولكن أين هم العامة أو أصحاب القرار في مصر عندما كان الباز شخص عادي يريد فقط أن يعمل مدرسا ؟ فلا أحد وقف معه وساعده ولكن عندما تركهم وهاجر وتعب على نفسة وأصبح عالما مشهورا عندها تشرف به جميع المصريين وظهرت له قصص وأساطير وللوكاد ثقوا بأن لو قام أحد الكتاب أو المؤلفين المصريين بكتابه سيرة حياة الدكتور فاروق الباز فسوف يكتبها بشكل مختلف عن الحياة الصعبة التي عاشها وسيصوره بأنه بطل منذ ولادته الى ان اصبح عالم جيلوجي في وكالة الأنباء ناسا وبعدين خذ القصص والسوالف والخرافات فالمصريين شعب مبلتع ولا يغلبهم احد في العالم بالكلام

    الأمثلة عديدة ولكن مضمونها ان اي شخص يصل لمستوى ان يكون معروف ومشهور او غني او ثري او صاحب قرار او مسؤول كبير او صاحب سلطة سواء بالحلال او الحرام بالصدق او بالكذب بالأمانة او بالسرقة بالوفاء او بالنذالة ستجد دائما ان هناك ناس تمدح فيهم ومؤلفين يسطرون لهم البطولات والخرافات في الكتب او الأفلام ولكن الحقيقة يعلم بها الله والباحثين الصادقين عن الحقيقة الذين يريدون ان يدونوا الحقائق بكل امانه ومصداقية ورصانه وهؤلاء الباحثين هم الذين ستبقى كتبهم مرجعا للجيل القادم الذي يبحث عن الحقيقة وليس الخرافات

    في الغرب نجد ان الحقائق تكتب وتدون بشكل افضل واصدق من العرب لأن الغرب يدرسون التاريخ والعلوم والأبحاث برصانه وحيادية لكي يعرفوا الأيجابيات من السلبيات ولكي يتعلموا ويتطورا ولكن العرب غارقيين في الأوهام والكذب والقصص البطولية

    اخي بن هارون القضية تبدأ في تقديس ذات الشخص المنتصر او الواصل من قبل العامة ونظرتهم اليه ثم تتطاول القصة لأحد المؤلفين او الكتاب لكي يصور هذا الشخص الواصل كبطل ويضع له الشخصيات لكي تكتمل القصة بنجاح ومثلما قال ووصف اخي جلال بن خالد عن فبركة قصة عن البطل المزعوم ووضع الشخصيات والكومبارسات واعطاء كل واحد دورة في القصة التي تدور حول البطل المغوار او القبيلة القوية او الأمبراطورية العظيمة وغيرها ولن ازيد اكثر لأن المقال في الأعلى واضح ومشروح بطريقة تفصيلية جميلة ولكن نقطتي هي أن هذه النظرة الغير صحيحة التي يملكها العامة أو المؤلفيين عن الشخص الواصل أو العوائل الواصلة هي نظرة قصيرة المدى ومبنيه على تراكمات جهل توارثوها من جيل الى أخر وعلى تلك النظرة القاصرة يتم بناء الخرافة او القصة البطولية عن الشخص الواصل أو العائلة الواصلة

    ولكن الحمد لله فالجيل الجديد بدأ يميز هذه الأمور وبدأ ينظر للصورة من الطرفين ويحاول أن يتقصى الحقائق وأنشاء الله سنجد التغيير في العقلية العربية في السنين القادمة وطالما ظهر لنا أبطال يريدون الحقيقة فثق بأن سيظهر غيرهم في المستقبل القادم ونتمنى أن يزيدون فبزيادة هؤلاء ستوضع النقاط على الحروف في شتى المجالات والقطاعات والعلوم وليس فقط في التاريخ فالحقيقة يجب ان تكتب في شتى المجالات والعلوم لأنها تدرس ويتعلم الناس منها وأتمنى أن يفهم بقية العرب أن التاريخ يكتب لكي يدرس ويحلل وليس لكي يتفاخر به

    عندي لك أستفسارات وأسئلة منطقية أخي الكريم أتمنى منك أن تقرأها وتتفكر فيها فلا أريد منك أن تجيبني على الأسئلة ولكن الغرض من وضعها لكي تقرأها وتتفكر فيها فقط وستعرف مضمونها بينك وبين نفسك وثق بأنها أجابات وليست اسئلة

    تمهيد:
    التاريخ العربي القديم دائما يصور بعض الشخصيات بأنها مؤمنة ولا ترضى بالظلم وغيرها ونحن نعلم ان الجنس البشري لم ولن يتغير أي ان الصفات الحميدة والصفات الخبيثة موجوده في البشر في كل زمان ومكان

    نظرة العرب لدخول أو فتح أسبانيا:
    طارق بن زياد ينحدر من سلالة البربر وقام بدخول اسبانيا في زمن من الأزمان والعرب يصورون أبن زياد بأنه بطل لأنه قام بفتح أسبانيا وهزم أعداء الله مثلما يدعي العرب عندما كانوا أقوياء فبالنسبة لهم كل من يخالفهم في الدين هو عدو الله وكل من يسلم هو حبيب الله ( ما علينا من هذا الكلام ) وهذه نظرة العرب قديما وحديثا للموضوع بأن الأسبان يستحقون دخول العرب لبلادهم والقضاء على دولتهم التي أستردها منهم الأسبان لاحقا وهذه نظرة العرب أنهم فتحوا بلاد المشركين ونشروا الدين وأقاموا العدل حسب أدعائهم عن اسلوبهم في نشر الأسلام

    نظرة الأسبان لدخول العرب بلادهم: الأسبان يقولون أنهم ناس مسالمون لم يعتدوا أبدا على العرب أو البربر وكانوا يعيشون مسالمين في بلادهم وليس لهم دخل بغزوات وفتوحات الروم ( أيطاليا ) لأن الروم هم من كان يحتل الدول ويستضعف الشعوب حالهم حال الفرس
    الأسبان يقولون بأننا كنا شعب مسالم لا يعتدي على غيره ويعيش في بلاده فدخل علينا المدعو بن زياد وحرق السفن وقال للجيش البحر من ورائكم والعدو من أمامكم فهجموا على الأسبان وأطاحوا بدولتهم وشردوا الأسبان الذين لم يدخلوا في الأسلام الى جنوب فرنسا
    الأسبان يقولون كيف أصبحنا أعدائكم ونحن لم نعتدي عليكم ؟ كيف أصبحنا أعدائكم ونحن لم نسمع بدين الأسلام الا عندما غزوتمونا ؟ كيف تريدوننا أن نسلم بأقتناع بعدما شاهدنا هذا التصرف منكم قتل وحرق وغيره ؟ اليس الدين ينشر بالدعوة أو أن الدين يغصب على الناس ؟ وفي نفس الوقت بعدما نشر العرب الأسلام لماذا لم يخرجوا من أسبانيا ويرجعوها للأسبان بعدما أسلم منهم الكثير أن كانت نظرة العرب في دخول أسبانيا هي نصرة دين الله ونشر الأسلام ؟ لماذا أستغلوا موارد وثروات بلاد الأسبان أن كانت غاية العرب هي نشر الدين ؟ لماذا لم يرجعوا أسبانيا الى أهلها بعدما أسلم من الأسبان الكثير ؟ الم يعلم العرب أن بسبب أكراههم للأسبان على العيش في بلادهم كطرف ثاني هو أكبر أسباب ارتداد الكثير من الأسبان عن الدين الأسلامي لأنهم لاحظوا أن الدين يقول شئ والعرب يفعلون شئ أخر فكرهوا الدين بسبب تصرفات العرب ومثلما يقول الشاعر فالأمم هي الأخلاق
    الناس تكسب بالمعاملة الحسنة ولكن العرب كأنهم باعوا الكثير من الأسبان كلام وهمي لأن عملهم بعكس فعلهم
    الأسبان يقولون بأنهم لم ينسون تلك الفعلة
    فعلا أستطاع الأسبان بعدما ضعف العرب في الأندلس من أخراجهم وعملوا مجازر جماعية وهرب الكثير من العرب الى المغرب وتحول البعض الأخر من العرب الى المسيحية لكي يتفادى البطش الأسباني وكل هذا كان ردة فعل من الأسبان لكي يستردوا بلادهم المغتصبة من الأغراب

    اليك الأسئلة المترابطة:

    هل أنت مع نظرة العرب في دخولهم الى اسبانيا ؟ أو مع نظرة الأسبان في دخول العرب عليهم ؟ وأين الحقيقة ومن الصادق في الطرفين ؟
    لماذا أسلم بعض الأسبان كرها أو خوفا من العرب عندما دخلوا أسبانيا ؟ ولماذا أرتد بعض العرب عن دينهم الأسلام عندما أستطاع الأسبان أن يبسطوا قبضتهم على الأندلس ؟ وأين الحق هنا في تصرف العرب أو تصرف الأسبان فمن تعذر ومن تلوم من الطرفين الذين بدلوا دينهم لأسباب قهرية ؟
    هل القوي هو الذي يحكم ويملي شروطة ومن ضمنها الدين ؟ أو أن هناك شئ أخر
    انا لا اشك في الدين الأسلامي ولكن اذا كان العرب مقتنعين من الأسلام لماذا ارتد بعضهم عن الدين بعد استرجاع الأسبان لبلادهم فالعرب مثلما يدعون انهم حاربوا الأسبان لنشر الأسلام فلماذا يرتدون عن عن الأسلام بعدما يصبحوا ضعافا واذا كان ارتداد العرب عن الأسلام هو خوفا من بطش الأسبان لماذا لم يكتموا اسلامهم الحقيقي ويحاولون الرجوع لشمال افريقيا بأسرع وقت ممكن لماذا انصهروا مع الأسبان وأختفوا وسط الخليط الأسباني ؟

    الكثير من الأسئلة التي تطرح على موضوع دخول العرب لأسبانيا وقصة الأندلس الشهيرة ولكني سأكتفي بما ذكرت



    تعليق متعدد الجوانب والأفكار المتداخلة: ثق بأنك اذا تقبلت هذا الكلام وفكرت به برصانه وحيادية وموضوعية في نفسك فستصبح كاتبا عظيما لأن عقلك تقبل كلاما لا يستطيع العرب او المسلمين ان يتقبلوه وخصوصا ان التاريخ العربي الأسلامي يعتبر خط احمر بالنسبة للعرب لأنهم يعتقدون بأن الأسلاف كانوا ملائكة في نشرهم للدين بينما ان جئت لكي تشاهد هذا التاريخ من وجهة الطرف الأخر او بحيادية فستعرف ان تاريخ العرب عبارة عن تاريخ دموي أستضعوا به الشعوب التي غزوها والدليل أن كل مناطق دولة الأسلام في زمن الدولة الأموية كانت تعتبر العنصر العربي هو العنصر الأول (المفضل) وغير العرب يسمونهم بالموالي ويعتبرونهم العنصر الثاني ولهم درجات شتى والأفارقة في أخر التصنيف وأستغل العباسيون هذه الفرصة وذلك بأقناع الموالي خصوصا الفرس بأنهم سوف يقيمون دولة الأسلام الحقيقية وعندما أستطاع العباسيون بجيشهم الفارسي من القضاء على الأمويين وجيشهم العربي ومسكوا السلطة كانوا لا يتميزون على الأمويين بشئ !!!!!! ونفس الحال عندما مسك الأتراك العثمانيون وغيرهم

    الأسلام أصبح مختفيا من العرب بعد وفاة الرسول وأشتد بعد أنتهاء عصر الخلفاء الأربعة ودخول دول الوراثة الى وقتنا الحاضر حتى أن الأحقاد الحالية بين سنة وشيعة سببها العباسييون والأمويين والعلويين ( أحفاد الأمام علي ) وذلك بسبب نزاعهم على الحكم ودخول الكثير من التحريفات على المنهج الأسلامي وخروج العديد من الفرق والطوائف رغم ان القرأن محفوظ من الله والقرأن ليس له علاقة بهذه الطوائف فالقرأن بعيد كل البعد عن هذا الكلام وهذا النزاع فكتاب الله هو حاكم المسلمين والجميع كان يعلم ذلك ولكنهم تقاتلوا حبا في ملذات الدنيا والسلطة

    بصراحة هل كان ذلك نشر للدين أو أستعمار ؟ فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يعتدي ولكن كان دائما ينشر الأسلام بالسلم ويرد الأعتداء

    قال تعالى
    وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ

    الدين يجب ان ينشر بالدعوة والسلم والكلمة الطيبة ولكن في حالة الأعتداء فيجب رد هذا الأعتداء فأن لم يعتدى عليكم فليس لكم الحق في مقاتلة المسالمين حتى وأن لم يدخلوا في الأسلام فأنتم تدعون للأسلام فقط فالدعوة للأسلام هي مختلفة عن أجبار الناس للدخول في الأسلام وليس لكم الحق في محاسبة الناس لأن حسابهم عند الله

    قال تعالى
    قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ

    وقال تعالى
    فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الإِنسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الإِنسَانَ كَفُورٌ

    وقال تعالى
    فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُواْ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

    وقال تعالى
    1.

    قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ
    2.

    لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ
    3.

    وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ
    4.

    وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ
    5.

    وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ

    6.

    لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ

    أذا الله يقول للنبي صلى الله عليه وسلم أن يقول للكافرين بأن لكم دينكم ولي ديني وفي الأيات أعلاه يقول أنما عليك البلاغ فمن فمن أهتدى فأنما يهتدي لنفسة ومن ظل فعليها وهذ يعني أن الدين الأسلامي هو دين أقتناع والبشر مخيرون أمام تقبل الدعوة أو رفضها لأن حسابهم عند الله فأذا كان واجب النبي أن يدعوا للأسلام بدون أجبار وهو ليس بوكيل أو حفيظ أو مسؤول عن أي شخص لا يريد أن يتقبل دعوة الأسلام
    فلماذا نشر المسلمون الذين قدموا للساحة لاحقا الدين الأسلامي بالقوة والبطش بعدما سيطروا على الدول ؟

    اليست السياسة وخباثتها عند العرب وعدم مساواتهم قتلت الدين الأسلامي من التطبيق بين الشعوب ؟

    ألا تعتقد بأن الله أختبر العرب وفشلوا في الأمتحان لذلك أرجعهم الى ما كانوا عليه قبل الأسلام وها نحن نعيش جاهلية في وقتنا الحالي مختلفة عن جاهلية قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم

    الموضوع متشعب وطويل ولكن أن كنت تريد أن ترى صورة التاريخ بخصوص عرب الجزر والسواحل بطريقة ناصعة فيجب أن تتقبل كلامي وتفكر فيه حتى لو لم توافقني لأن التفكير في هذه الأمور يفتح لك أفاقا أخرى ومجالا أكبر لأنك تفكر في المحظور وبصراحة لا يوجد هناك أي سبب لكي يجمد الناس عقولهم أو أن تكون هناك سلطة عملها تجميد عقول الناس ولي عنق الواقع وتغييره من أستعمار الى فتح وفرضة على الناس

    ثق بأن لا يوجد أي مغزى أو موضوع مبطن في كلامي أطلاقا ولكن كل ما أريده هو التفكير والأنطلاق الحر نحو التفكير فنحن نسير على نهج كتاب الله واذا كنا نسير على نهج كتاب الله فهذا لا يمنع من التفكر بتصرفات الأوليين فهم بشر حالهم حالنا ولهم ما لنا وعليهم ما علينا ومن أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها والله سبحانه هو من يحاسب الناس ولسنا نحن من يحاسب الناس ولكننا نحاول أن نحلل فقط وهناك فرق كبير بين التحليل والمحاسبة

    الأمثلة السابقة لا تنطبق على العرب فقط فالكثير من شعوب وحضارات دول العالم مرت تقريبا بنفس التجربة التي مر بها العرب وجميعهم فشلوا في الأختبار

    وما تفعلة أمريكا في غيرها من الدول بأسم العدل والمساواة فهو الخندق الذي ستقع به أمريكا فهذا الخندق وقعت به الكثير من أمم العالم التي مرت بنفس التجارب التي تمر بها أمريكا اليوم ولم تحسن التعامل فضعفت قوتها ثم أختفت

    الله يختبر الناس والأمم ومن لا يحسن التصرف يضعف ثم يختفي على مر السنين ويوم الحساب سيرث الأرض عباد الله الصالحون

    ستلاحظ أننا تشعبنا في الكثير من الموضوعات ولكن ثق بأن فكرة المقال مترابطة بأسبابها ومسبباتها فسبب صنع البطل وعدم سرد التاريخ بصورة صحيحة هي مشكلة قديمة متأصلة في العرب لذلك أتمنى منك التركيز في قراءة المقال وربط الأمور في بعضها البعض وثق بأني أعرف أن مثلكم يستطيع معرفة القصد لأني على ثقة بأن صورة هذا المقال ستكون غامضة للكثيرين لذلك أتمنى منك أن تركز في المقال وتوصلها للأخ جلال فأنا أعوول عليكم الكثير

    في نفس الوقت لا أريد أن يفهمني أي أخ أو أخت بمعنى مختلف ففي المقال رؤية غامضة لن أوضحها أكثر لذلك أتمنى من أي شخص يقرأ الكلام أن يركز في المضمون ويستخرج ما بين السطور وأن لا يرد علينا بكلام بديهي لأنه فهم الموضوع بشكله وليس بمضمونه وثقوا بأني لا أريد أي رد فهذا المقال وضع للتفكر وللأستنباط وليس للمناقشة

    صدقوني ففي هذا المقال مفتاح للغز التاريخ العربي ( لو تركزون قليلا ) فمشكلة سرد التاريخ برصانه وحيادية هي مشكلة قديمة متأصلة عند العرب ولن أوضح الموضوع أكثر من ذلك

    تحياتي لك أخي بن هارون وللأستاذ جلال ولجميع الأخوة والأخوات

    الجميع تره على عيني وراسي وأنا لا أستهين بأحد ولكني سأتركها للتفكير
    التعديل الأخير تم بواسطة أبن السواحل ; 02-08-2010 الساعة 01:26 AM
    ..


    وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

  12. Untitled Document
  13. #7
    عضو اتحاد كتاب الساحل
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 223

    افتراضي

    شكرا لك اخي على هذاه المشاركة القيمة

    انا لن اتجاوز رغبتك في عدم الرد على النقاط التي طرحت في مقالك ، ولكني أرى الاجابه على كل التسؤلات اعلاه في هذه الآية من القران الكريم التي صدقني اجدها امامي للاجابة على اي تساؤل بخصوص البشر وجودهم وتصرفاتهم قال تعالى:
    (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ)
    صدق الله العظيم

    في الآية الكريمة آعلاه سر وجود البشر وطريقة حياتهم وتصرفاتهم .


    تحياتي لك اخي العزيز

  14. Untitled Document
  15. #8
    الاداره العليا الصورة الرمزية أبن السواحل
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 1,235

    Ss7004

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بن هارون مشاهدة المشاركة
    شكرا لك اخي على هذاه المشاركة القيمة

    انا لن اتجاوز رغبتك في عدم الرد على النقاط التي طرحت في مقالك ، ولكني أرى الاجابه على كل التسؤلات اعلاه في هذه الآية من القران الكريم التي صدقني اجدها امامي للاجابة على اي تساؤل بخصوص البشر وجودهم وتصرفاتهم قال تعالى:
    (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لا تَعْلَمُونَ)
    صدق الله العظيم

    في الآية الكريمة آعلاه سر وجود البشر وطريقة حياتهم وتصرفاتهم .


    تحياتي لك اخي العزيز
    بارك الله فيك والأية التي تفضلت بذكرها تمثل سنة هذه الحياة
    التعديل الأخير تم بواسطة أبن السواحل ; 02-05-2010 الساعة 11:48 PM
    ..


    وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

  16. Untitled Document
  17. #9
    عضو اتحاد كتاب الساحل الصورة الرمزية وليد جابر آل بوخلف
    تاريخ التسجيل : Nov 2009
    الدولة : عرب الساحل
    المشاركات : 3,815

    افتراضي

    [b]موضوع جداً رائع و انا شخصياً استفد من متابعته

    تحياتي لكم [/b]

    آه على ذيك الديار محلاها / يازين عربها ويا بخت من جاها
    ليتك تشوف اجبالها مع سماها / اطيور و ابرك حول مرعاها
    يمن قوم المناصير و نصاها / و ازبن على المالكي ونخاها
    وجعل عيني ما تبكي تميم واسلاها / أهل الكرم و الخير شرواها
    ويا خوي لا تنسى شهوانها / هاجري عينه للضيف يصخاها
    سافر وبكي على لنجه ونعى لها / بعد عزها جاها لعجمي و شانها
    ::::

  18. Untitled Document
  19. #10
    الاداره العليا الصورة الرمزية أبن السواحل
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 1,235

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن الرمس مشاهدة المشاركة
    [b]موضوع جداً رائع و انا شخصياً استفد من متابعته

    تحياتي لكم [/b]
    الله يخليك يا أبن الرمس

    نحن دائما في أنتظار جديد الأخ بن هارون والأستاذ جلال بن خالد

    للمزيد والمزيد من المعلومات المهمة والشيقة لتشرق شمس عرب الجزر والسواحل من جديد

    تحياتي للجميع
    ..


    وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •